تحليل الحالات التحكيمية الخاصة بمباراة العين والوصل

post img

التحليل التحكيمي

المفهوم الحقيقي للتحليل التحكيمي هو النقد البناء والايجابي لأداء الحكام من خلال ابراز النواحي الايجابية والعمل على تعظيمها والمحافظة عليها. وكذلك ابراز النواحي التي تحتاج الى تطوير وطرح الحلول لتطويرها وتنميتها فالتحليل التحكيمي يلعب دورا كبيرا كأحد العوامل المهمة التي تساعد في تطور وتقدم المنظوم التحكيمية وليس ذلك المفهوم الذي يستغله البعض في اثارة الشارع الرياضي والاندية وتوجيه الاهانات والسخرية من الحكام ومنظومة كرة القدم، بعدم إلمام حقيقي بمفهوم التحليل التحكيمي والرسالة الحقيقية التي أنشئ من اجلها. فالمحلل التحكيمي هو أحد افراد اسرة التحكيم الذي يمتلك قدرات وخبرات عالية ومميزة اكتسبها من خلال مسيرته التحكيمية كحكم ومقيم ومحاضر ولديه سمعة طيبة داخل الاسرة التحكيمية ويملك القدرة والموهبة على التقييم وتحليل اداء الحكام وتعتبر مكانة المحلل داخل اسرة التحكيم على قمة الهرم التحكيمي وذلك لما يملكه من خبرات تحكيمية.

 

الحالة الاولى  (الدقيقة 22)

 

الحالة التحكيمية المهمة في مباراة العين والوصل في كأس رئيس الدولة

اثناء تنفيذ ركلة حرة مباشرة من مهاجم الوصل بالقرب من منطقة جزاء العين الكرة تصطدم بيد مدافع العين المتواجد بالحائط الدفاعي. الحكم سمح باستمرار اللعب.

التحليل التحكيمي للحالة

عند تنفيذ الركلة الحرة قام عدد من اللاعبين المتواجدين في الحائط الدفاعي بالقفز لأعلى ليشكلوا عائق للكرة لمنعها من المرور ولكن الكرة سددت من مهاجم الوصل بارتفاع متوسط وذهبت مباشرة الى يد المدافع المتواجد في منتصف الحائط الدفاعي حيث كان وضع اليد طبيعي عندما اصطدمت الكرة بها ولم يكن لديه فرصة لتجنب اصطدام الكرة باليد. والاعتبارات التالية 

  1. وضع اليد الطبيعي 
  2. الكرة هي التي ذهبت الى اليد 
  3. لم تكن هناك فرصة للاعب لكي يتجنب لمس الكرة اليد
 

 

لهذه الاعتبارات دورا كبيرا في تقدير عدم التعمد في لعب الكرة باليد مما اتاح للحكم اتخاذ القرار الصحيح باستمرار اللعب وعدم وجود خطأ

 

الحالة الثانية (الدقيقة 90)

 

الحكم يسمح باستمرار اللاعب بعد اصطدام الكرة بيد مدافع العين وتم اتخاذ القرار بناء على التعاون بين الحكم والحكم الاضافي.

التحليل التحكيمي للحالة: في الدقيقة 90

يقوم مهاجم الوصل بتنفيذ ركلة ركنية الكرة تصل بالقرب من قائم المرمى القريب ويقوم مدافع العين بلعب الكرة بقدمه اليسرى فتصطدم الكرة برجله ثم تذهب الى يده اليمنى وكان قرار الحكم الاضافي والحكم باستمرار اللعب قرار صحيح لان من البديهي ان اللاعب المدافع لا يمكن ان يقوم بفعلين في وقت واحد حيث انه لا يمكنه ان يقوم بلعب الكرة بقدمه وفي نفس الوقت تكون عنده نية لعب الكرة باليد مما يدل ان ليس هناك عدم تعمد لعب الكرة باليد وهذا اعتبار اساسي عند الحكم على لمسة اليد. ولاحتساب لمسة يد يجب ان يكون شرط التعمد موجود. في هذه الحالة كان القرار سيختلف تماما إذا سددت الكرة مباشرة من منفذ الركلة الركنية الى يد اللاعب لان في هذه الحالة ستكون هناك مسافة طويلة مما كان يمكن للاعب ان يتجنب ان تلمس الكرة يده. قرار استمرار اللاعب كان قرار صحيح وذلك للفهم الجيد للحكم الاضافي للقانون واعتباراته وأتاح له تمركزه الجيد الى خلق زاوية رؤية جيدة مكنته من مشاهدة الحدث بشكل جيد مما ساعده على اتخاذ القرار الصحيح باستمرار اللعب لعدم وجود التعمد للمس الكرة باليد.

 

 

الحالة الثالثة (الدقيقة 2 من زمن الشوط الاضافي الأول)

 

 

الحكم يحتسب ركلة جزاء لصالح العين نتيجة للمسة يد من مدافع الوصل (حسن زهران) وتم اتخاذ القرار بناء على تعاون بين الحكم والحكم الاضافي الذي كان الاقرب الى الحدث الذي يعتبر حالة تحكيمية صعب لسببين:

1 هل هناك تعمد من المدافع للعب الكرة باليد؟

2 هل الخطاء تم داخل او خارج منطقة الجزاء؟

 

التحليل التحكيمي للحالة:

عندما قام مدافع الوصل حسن زهران بالتنافس على الكرة لكي يستخلصها من مدافع العين قام بعمل مهاجمه لكي يلعب الكرة مما ادى الى سقوطه على الارض و كان من المفترض ان يستخدم يده اليمنى كوسيلة ليرتكز بها على الارض لحماية جسمه من الاصطدام بالأرض لكنه قام بمد ذراعه كاملا و بشكل غير طبيعي لكي يقوم بتكبير جسمه مما ادى للعبه الكرة بيده و هذا احد الاعتبارات المهمة عند الحكم على التعمد على لعب الكرة باليد فكان القرار من الحكم الاضافي الاقرب من الحدث و الذي لديه رؤية جيده مكنته من مشاهدة الحدث بشكل جيد و الحكم على تعمد لعب الكرة باليد وكذلك تحديد مكان الخطاء الذي حدث على خط منطقة الجزاء و الذي يعتبر جزء من منطقة الجزاء.

ويعتبر الحكم الاضافي هو الوحيد الذي يمكن ان يقرر حدوث المخالفة داخل او خارج المنطقة وذلك لصعوبة الحالة ولإن تعمد لمس الكرة باليد حدث والكرة كانت فالهواء وعلى الرغم من الإعادات التلفزيونية الكثيرة للحالة لم يتم التأكيد هل الخطاء حدث داخل او خارج منطقة الجزاء. في مثل هذه الحالات يكون القرار الذي يتم اتخاذه من قبل أحد افراد طاقم التحكيم والاقرب للمخالفة هو الاقرب للصح وذلك لتواجده في مكان الحدث.